مقالات عشوائية

الاكثر تصفحا

الحرب اللبنانية الإسرائيلية 3--حسابات الربح و الخسارة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق


أمريكا و الغرب

مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي روجت له الولايات المتحدة منذ زمن البعيد يبدو اليوم ابعد من التحقق من أي وقت مضي، فكل القوى المعارضة للمشروع إما إنها قد تقاربت مع بعضها أو إنها ازدادت قوة و في المقابل القوى المؤيدة للمشروع قد اختفت عن الساحة لعدم رغبتها بإظهار تأييدها للمشروع علنا علها لا توصم بأنها حكومات عميلة لأمريكا

 أمريكا و الغرب لا يبدوا أنهم يعطون إي أهمية لموقف الشارع اللبناني أو العربي أو الإسلامي في الوقت الحاضر فالحرب بالنسبة للدول الغربية هو استمرار للعملية السياسية و في عالم تقوده الولايات المتحدة تحاول الدول الغربية الأخرى الحصول على مكان في العملية السياسية الجارية عالميا، الدول الغربية الفاعلة مثل ألمانيا و فرنسا تحاولون إن تبنيان نواة لقوة إقليمية عالمية تجارى الولايات المتحدة في السياسات التي ترسمها في منطقة الشرق الأوسط.و تحاول هاتين الدولتين الابتعاد عن التحالف الا نجلو أمريكي الذي قاد التحالف العالمي في حروبه في أفغانستان و العراق ، فالكعكة العراقية التي  أصبحت من نصيب  الشركات البريطانية و الأمريكية في عقود إعادة الأعمار قد برهنت للدول الغربية إنه إذا لم يكن بالمكان منع الشيء فلابد من مجاراته.
 من هنا يأتي التدخل الفرنسي القوي في لبنان المتمثل بزيارة وزير الخارجية إلى بيروت يجب إن يوضع بخانة محاولة إظهار الاهتمام الفرنسي بالشرق الأوسط الجديد و الحد من فرض الحل الأمريكي الإسرائيلي في ظل الغياب التام للغرب عن الساحة، فأي حل مستقبلي في لبنان انطلاقا من الحسابات الفرنسية يؤدي الى تقوية المد القومي و الإسلامي سيعنى إضعاف القوى المسيحية في لبنان و هي القوى المحسوبة على باريس وما اللقاءات التي جمعت بين الوزير الفرنسي مع نظيره وزير الخارجية الإيرانية الا من اجل اعطاء زخم لهذا التوجه و تأييده
من جانب أخر لا يبدو إن أمريكا تبدي أي اهتمام بالمواقف العربية والإسلامية لكون هذه المواقف وحسب المنطق الأمريكي إما كونها مبنية على عدم الواقعية أو انها مبنية على عدم قدرة هذه الدول في إحداث أي تغيير على الواقع الموجود، فجل ما تستطيع هذه الدول إن تبديه هو بيانات الشجب و الاستنكار التي لن تغيير من الخطط العسكرية و السياسية.
  اذا المحاولة الفرنسية للدخول على خط الأزمة الراهنة لا يبدو وليد اللحظة، فالولايات المتحدة التي تبدو إنها قد خشيت من تعرض مشروعها للشرق الأوسط الجديد للتهديد لكونها تعانى أساسا مما يجري في أفغانستان و العراق، لذلك يبدو إنها لا تمانع من تدخل الإطراف الأخرى لتحقيق مخرج مشرف من هذه الأزمة التي لا يبدو لها فيها منتصر أو مهزوم، وكما سلمت الولايات المتحدة الجنوب العراقي للبريطانيين لعلمهم إن المستعمر القديم قد يكون قادرا على إيجاد الاستقرار المطلوب في المنطقة لن تمانع من تدخل الفرنسيين في لبنان أيضا
فالمصالح الأوربية و رغبة الاستعمار الفرنسي القديم بمحاولة كسب النقاط السياسية في المنطقة ستكون مفيدة للخروج من الأزمة الحالية التي ستكون مرضية لكل الإطراف حيث سيتم التعهد بتنفيذ القرار الامني 1559 الذي ينص على رسم الحدود بين سوريا و لبنان و التبادل الدبلوماسي و خلع سلاح حزب الله ,
 
< السابق   التالى >
Can you work as a Volunteer?
Click here

Members Login

Statistics

الزوار: 4016847

Who's Online

يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع

Alahwaz TV

View our Channel
youtube-logo.jpg

human_right.jpg
pdf Click Here to view

Past Programs




Syndicate

Generated in 1.93291 Seconds