|
|
|
يشتد الصراع بين التيارات السياسية المتنافسة في إيران؟--يوسف عزيزي- |
|
|
|
هذه الايام بوادر لاشتداد الصراع بين
التيارات المتنافسة والفاعلة على الساحة السياسية الايرانية عقب مرور عشرة
اشهر على فوز المتشددين الكاسح ضد غرمائهم الإصلاحيين والمعتدلين في الانتخابات
الرئاسية، وذلك بعد ان ساد الهدوء كل هذه الفترة لأسباب تتعلق بسياسات
وتكتيكات هذه التيارات
المصدر صحيفة الوقت
المجتمع الايراني
وكأي مجتمع حي في العالم يشهد سجالاً سياسياً ونشاطاً اجتماعياً واسعاً بين فئاته وطبقاته
الاجتماعية ومكوناته القومية يصل أحياناً إلى حد الصراع
المكشوف. فقد انتهج الاصلاحيون بعد فشلهم في
الانتخابات الرئاسية التاسعة نفس الأسلـوب الذي انتهجـــه
المحافظـــون عقب فــوز الإصـلاحيين في الانتخـابات الرئاسية السابعةـــ حيث
فاز فيها محمد خـاتمي على منافسه علي اكــبر ناطـق نـوري في العــــام.1997 أي ان
الإصــــلاحيين من أنصــــار خـــاتمي والمعتدلين من أنصـــار الرئيس
الأســــبق هاشمي رفسنجاني صبروا لمدة اقل من عام ليفتدوا نيران مدفعيتهم على
المتشددين المبهورين من انتصارهم المفاجئ. وفي الحقيقة ان المتشددين هم الذين منحوا الذريعة
للمعسكر المقابل ليبدأ بالنقد اللاذع لبرامج حكومة الرئيس احمدي نجاد الاقتصادية
والسياسية وذلك اثر التشويش الذي تعرض له رفسنجاني عند ما كان يلقي كلمة في
مدينة قم يوم الخامس من يونيو/ حزيران الجاري. فقد اتهمت الأوساط الإصلاحية، مؤيدي
الداعية المتشدد اية الله مصباح يردي بالهجوم على رفسنجاني في اجتماع
مدينة قم. ويعد يردي من أبرز مساندي الرئيس احمدي نجاد قبل وبعد الانتخابات
الرئاسية ومن معارضي الأفكار الإصلاحية والليبرالية وحاملي هذه الأفكار في السلطة
الاسلامية وعلى رأسهم الرئيس السابق محمد خاتمي ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي
رفسنجاني ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي. وقد رد النائب المتشدد في البرلمان اليأس
نادران يوم الثلاثاء الماضي على رسالة مفتوحة كتبها 50 عالماً اقتصادياً نشرتها
الصحف الإصلاحية انتقدوا فيها السياسات الاقتصادية لحكومة احمدي نجاد. واتهم
هؤلاء الحكومة بأنها وخلافا لشعار’’ العدالة’’ التي تطرحه، ساعدت على ارتفاع نسبة
الغلاء والتضخم و’’ان سياسات الحكومة تتعارض ومبادئ علم الاقتصاد’’. كما أكدت
الرسالة ‘’ان أجواء البلد اصبحت غير مواتية للاستثمارات بل وان رؤوس الأموال
الانسانية والمادية اخذت تغادر البلاد’’. ويقول مرقعو الرسالة التي توزعت بشكل واسع
في ايران:’’ اننا نخشى بان تؤدي سياسات الحكومة ليس الى الكساد التضخمي وتوقف النمو
الاقتصادي فحسب بل الى أهدار الفرص الذهبية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط في
التسوق العالمية وإتلاف هذه الثروة الثمينة’’. وعزا نادران، الهجمة السياسية
للمعسكر المعارض للمتشددين الى قرب موعد الانتخابات الخاصة بمجلس
الخبراء ( المقرر إجراؤها في أواسط نوفمبر/ تشرين الثاني) وانتخابات المجالس المحلية (
المقرر إجراؤها في فبراير/ شباط المقبل) وذلك لتشويه سمعة الحكومة والحصول على
أصوات الجماهير الايرانية حسب تعبيره. وانتقد اليأس نادران بشدة السياسات التي
انتهجتها الحكومات السابقة في عهد الرئيسين رفسنجاني وخاتمي متهما اياها بالسعي
للدخول الى دائرة الرأسمالية العالمية والعمل على التقرب للغرب و
إسرائيل. كما انتقدت صحيفة (برنو سخن)
المتشددة والمحسوبة على تيار مصباح يردي، حزب كوادر
البناء القريب من رفسنجاني لإعلانه بانه ‘’حزب ليبرالي ديمقراطي و.. انه ليختلف
فكريا مع هاشمي رفسنجاني’’. اذ تعتبر الصحيفة وكالرئيس احمدي نجاد الليبرالية
مخالفة للشريعة والاسلام. ويعتبر المراقبون مبادرة مرشد الثورة الايرانية لدعوة
المسؤولين ونواب البرلمان يوم الاثنين الماضي تحت سقف واحد في بيته بوسط طهران
وتأكيده على وحدة الصفوف بأنها خطوة تهدف الى تخفيف حدة التوتر المتزايد بين
التيارات السياسية المتنافسة. نحن في الواقع نشهد هذه الايام بوادر لاشتداد الصراع بين
التيارات المتنافسة والفاعلة على الساحة السياسية الايرانية عقب مرور عشرة
اشهر على فوز المتشددين الكاسح ضد غرمائهم الإصلاحيين والمعتدلين في الانتخابات
الرئاسية، وذلك بعد ان ساد الهدوء كل هذه الفترة لأسباب تتعلق بسياسات
وتكتيكات هذه التيارات. فالمعسكر المعارض
للمتشددين الذي يتألف من
شخصيات و فصائل أصلاحية ومعتدلة موالية
رفسنجاني وخاتمي وكروبي يخشى هيمنة المتشددين على مجلس
الخبراء والمجالس المحلية بعد ان سيطروا على السلطتين التنفيذية والتشريعية وهم
يستعدون حاليا لخوض الانتخابات القادمة بكل ثقلهم وقوتهم. رب قائل يقول ما
الدلائل التي جعلتك تقيم عليها طرحا كهذا؟ الحكم الفصل بيننا هو المرئيات التي أمامنا
في الواقع الراهن، ولنأخذ في ذلك دول منطقة الخليج مبتعدين قليلاً عن المنطقة
العربية؛ السؤال هنا من باستطاعته إثبات أن المرأة في المجتمعات الخليجية لم
تأخذ دورها حتى الآن؟ بل لنعيد صياغة السؤال نفسه ليصبح كالآتي: من باستطاعته إثبات أن
الرجل له دور في بعض الحقوق التي لم ‘’تكوِّش’’ عليها المرأة بعد، هذا إذا
ثبت وجود هذا أل ‘’بعض’’ عمليا ولم تصل إليها
يدها؟ لا يريد المرء الدخول في تفاصيل
الحياة اليومية للأسرة الخليجية ليرى كم أن الأب اليوم هو خير بألف
مرة إلى أفراد أسرته من الأم اليوم رغم أهميتها ومكانتها واحترامها، بل اللافت في
هذه المرحلة التاريخية الراهنة أن الأب اليوم هو أفضل من أب الأمس (الجد) لجهة
اهتمامه بالأسرة على نحو تفصيلي وعملي، وأن الأم اليوم هي أكثر تخلفا من أم الأمس
(الجدة) لجهة التصاقها بأفراد الأسرة وتفقد أحوالهم وشملهم بالعاطفة والدفء
الضروريين، وكلام كهذا على رغم قسوته وثقل وقعه على الأمهات والزوجات اللواتي سيكن أمهات
غداً، إلا أنه لا يخلو من نسبة حقيقة مرتفعة وعلى من يشكك عليه مراقبة ما حوله؛
الجيران في ‘’الفريج’’ والآباء في دائرة العمل ورواياتهم وقلقهم من جهة على الأطفال
وقلهم من جهة أخرى على سلوكيات الزوجات والأمهات وطريقة تفكيرهن والمفاهيم
الجديد التي تلقفنها من دون شرح أو تشريح وأخذنها كمسلمات النقاش فيها يعتبرنه
مؤامرة تستهدف مكتباتهن المشروعة. وأعلم سلفا أن كلاما كهذا سيجرُ على كل من يعيد
كتابته أو يتبناه الويل والثبور من قبل المرأة التي غالبا ما تتوقع من ‘’السياسي
والمفكر والكاتب’’ مساندتها في معركتها ‘’الحقوقية’’ ضد ‘’الرجل المتخلف’’ أو
الرجل الجزار الذي يتحين الفرص للانقضاض عليها بوحشيته المعهودة ليجردها من
كل مكتسباتها ويعيدها إلى سجن الطاعة وزمن ‘’الحر ملك وسي السيد’’!، لذلك أقول ان
استخدام العقل وفضيلة التأمل والتحلي بمزيد من الحكمة وفتح العيون على اتساعها
سيكون فيه كثير من العزاء، بل سنكون جميعنا إذا ما لجأنا إلى ذلك على كثير من الرشاد
في مسيرة التنمية الشاملة القائمة المتمحورة عن المرأة والرجل وليس على احدهما من
دون الآخر. لا يعلم المرء لماذا تنسى المرأة أن الرجل لم يكن في يوم عدوها ولن
يكون بالمطلق، وأن ثمة طرفا ثالثا يتمثل بالمجتمع وسلطته هو الذي يخلق لهما كل هذه
المعاناة ويضع في طريقتهما كل تلك العراقيل التي تعوق تقاربها؟ لماذا مثل هذا الفهم
يبتعد في لحظات الغضب لدى المرأة فتصب جام غضبها على شريكها في الهوى والهم لتحاسبه
على كل العواصف الرملية والزلازل والبراكين التي تفجرت في العالم لأنه هو الذي يقف
وراءها وكان سببا في ثورتها المدمرة، فتؤلب ضده كل شياطين الأرض ومردتها وتتعاون مع
الخارج والداخل وما فوق الأرض وما تحتها لكي تشن هجومها الذي تريده أن يكون
الأخير وتحقق فيه هزيمة الرجل الأبدية التي لا قائمة له بعدها إلا يوم
الحشر؟ لقد وقعت في يدي وثيقة على جانب من
الأهمية عمرها 800 عام من الآن؛ وثيقة طلاق كتبها زوج
يشهد فيها على نفسه أنه قام بهذا الفعل الذي شرعه الله بين الزوجين متى
اقتضت الضرورة واستوت الموجبات، وذلك حفاظا
غليهما وعلى الأسرة العربية المسلمة. لغة الوثيقة
وأسلوب كتابتها يؤشران على كثير من التحضر واحترام الرجل لزوجته في المجتمع
الغرناطي الان دلسي البالغ التمدن، ويدلان على كثير من الثقافة ويبينان أي مدى وصلت إليه
المرأة في فرضها لاحترامها على الرجل زوجا كان أم أبا أم أخا. هل نشر مثل هذه
الوثيقة فيه دعوة لإعادة النظر في العلاقة الشائكة اليوم بين الرجل والمرآة؟ ربما، لكن
التفكر فيها يبين أن الأولين كانوا أكثر ‘’حقانية’’ - إن جاز التعبير - منا نحن
الذين نعيش في القرن الحادي والعشرين.. تاليا نص الوثيقة: ‘’بسم
الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آل محمد، يقول عبدالله الراجي رحمته محمد
المدعو بأبي البركات ابن الحاج خار الله له ولطف به: إن الله جلت قدرته لما أنشأ خلقه
على طبائع مختلفة وغرائز شتى، ففيهم السخي والبخيل، والشجاع والجبان، والغبي
والفطن، والكيِّس والعاجز، والمسامح والمناقش والمتكبر والمتواضع على غير ذلك من
الصفات المعروفة من الخلق، كانت العشرة لا تستمر بينهم إلا بأحد أمرين: إما بالاشتراك
في الصفات أو في بعضها، وإما بصبر احدهما على صاحبه إذا عدم الاشتراك. ولما علم
الشارعُ أن بني آدم على هذا الوضع شرَعَ لهم الطلاق ليستريح إليه من عيل صبره على
صاحبه، توسعة عليهم وإحسانا منه إليهم، فلأجل العمل على هذا طلق كاتب هذا عبدالله
محمد المذكور زوجته العربية الحرة المصونة عائشة ابنة الشيخ الوزير الحسيب
النزيه الأصيل الفاضل الطاهر المقدس المرحوم أبي عبدالله محمد المغلي طلقة واحدة ملكت
بها أمر نفسها دونه، عارفا قدره، قصد بذلك إراحتها من عشرته طالبا من الله أن
يغني كلا من سعته، مُشهدا بذلك على نفسه في صحته وجواز أمره، يوم الثلاثاء أول يوم من
شهر ربيع الثاني عام واحد وخمسين وسبعمائة’’
|
|
Archive -
October, 2006
-
September, 2006
-
August, 2006
-
July, 2006
-
June, 2006
-
May, 2006
-
April, 2006
-
March, 2006
-
February, 2006
-
January, 2006
Statisticsالزوار: 3771929
Who's Onlineيوجد الآن 22 ضيوف يتصفحون الموقع
|