الاكثر تصفحا

من يحكم إيران وكيف تدار ؟ PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

من يدير الملف النووي الايراني هو 'قائد الثورة' السيد علي الخامنئي ومن يمسك بالسياسة الخارجية هو 'مرشد الثورة' السيد علي الخامنئي.. هذا على الاقل ما ظهر على الساحة وبتصريحات المقربين من النظام، لكن هذه النتيجة لم تغلق باب التساؤلات عمن يحكم ايران، وبالاحرى كيف تدار ومن قبل من؟

البعض صور الحالة السياسية على خلفية استقالة علي لاريجاني امين عام المجلس الاعلى للامن القومي بأنها صراع بين الحمائم والصقور، فرئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد يمثل الصقور بالنظام كونه رمزا للتصعيد والضجيج الاعلامي مع الغرب، في حين ان لاريجاني ووزير خارجيته يعكسان معسكر الحمائم باعتبارهما من دعاة الحوار السلمي لانهاء الازمة.

 حامد رضا جلائي الاستاذ في جامعة طهران ينسف مقولة ان الرئيس نجاد اصبح المهيمن على السياسة النووية، فالامر يرجع الى 'الزعيم' فإذا قرر تغيير سياسته فإن كل شيء سيتغير لأن الموافقة من عدمها تعود اليه في كل شيء تقريبا، حتى وان بدى ان نجاد حقق بعض المكاسب السياسية باستبعاد رجال نافذين بالسلطة شكلوا قوى ضغط تعرقل توجهاته وتمتثل لتعليماته. وبخلاف ما يتردد في بعض وسائل الاعلام البريطانية كمجلة الايكونوميست من انه من غير الواضح لمن تعود له الكلمة الاخيرة في ايران، فالثابت ان الخيوط واللعبة كما هي في تركيبة النظام تبقى في ايدي 'المرشد وقائد الثورة' الذي يملك التحكم بإدارة التوازنات ووضع الخطوط الحمر للقوى السياسية والمجموعات الموزعة على خارطة النظام والكلمة النهائية في كل شأن من شؤون السياسة الايرانية.

مراكز قوى

الواقع يشير الى ان هناك قراءات مختلفة لوضع النظام، فالدكتور محمد البرداعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبحكم قربه واطلاعه على الملف النووي وتواصله مع قيادات سياسية عليا يرى 'ان هناك الكثير من مراكز القوى المتعددة، ليست مثل كثير من الدول التي يوجد بها شخص واحد هو صاحب القرار' وهذا تشخيص يخالف العديد من الآراء المغايرة وهو تحليل قد لا يتطابق وحقيقة الواقع، فالانقسامات داخل القيادة الايرانية كما يراها محلل مجلة الايكونوميست السياسي هي اكثر بروزا، فالاصلاحيون وان بدوا في موقف ضعيف، لكن المحافظين بزعامة نجاد يعانون الانقسامات ايضا!

ثلاثة أحداث

وجهة نظر اخرى يقدمها جيفري كمب مدير البرامج الاستراتيجية بمركز نيكسون بواشنطن من زاوية التغييرات التي حدثت خلال عام 2007 على قائمة القيادات العليا ذات الوزن السياسي والمؤثر، ففوز 'الشيخ الرئيس' علي اكبر هاشمي رفسنجاني بمنصب رئيس مجلس الخبراء اعتبر بمثابة نكسة للرئيس نجاد لما يتمتع به هذا المجلس من سلطات تخوله انتخاب المرشد الاعلى وتعزله ان هي ارادت، وكذلك تعيين محمد علي جعفري كرئيس جديد للحرس الثوري المقرب من رفسنجاني وان كان امر تعيينه بيد المرشد الاعلى السيد علي خامنئي.

 إذا الاختلاف في التفسير والتحليل يقود الى طرح الموضوع من منظور مختلف، فهل تلك الانقسامات تعني تغيير ما بالنظام ومراكز القوى وبتوزعها ام ماذا؟

في السنوات الثلاث القادمة هناك استحقاقات لا شك انها جوهرية في مسار ومستقبل النظام ومراكزه الاساسية، فالصراع القائم مع اميركا بخصوص الازمة النووية ونشوب مواجهة عسكرية محتملة مفتوح على مصراعيه خلال هذا العام والى صيف 2008، اي قبل بدء حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية وانشغال ادارة العم بوش وطاقمه السياسي وحزبه بها، والانتخابات النيابية المقررة عام 2008 في ايران وما ستسفر عنه من نتائج تتصل مباشرة بمكانة الرئيس نجاد والتيار الذي يقوده، وكذلك الانتخابات الرئاسية عام 2009، التي من المقرر ان تشهد فصولا ساخنة ودراماتيكية سيكون لتلك الاحداث صلة مباشرة برسم المشهد السياسي وحكوماته والخط الذي سينتهجه بالتعامل مع القضايا الاقليمية والدولية، خصوصا الجانبين الخليجي والعربي منه بعد ان دخلت السياسة الايرانية كقوة بات من الصعب تجاهلها من تحديد الاتجاهات العامة في قضية العراق وفلسطين ولبنان.

الإصلاحيون ومحافظون

ناحية اخرى مرتبطة بالسؤال، من يحكم ايران اليوم وماذا بشأن المحافظين والاصلاحيين وهل صحيح ان هناك تنوعا سياسيا وتعددية داخل هذا النظام؟

يجمع العديد من المحللين السياسيين على ان التجربة الاصلاحية التي قادها الرئيس محمد خاتمي لمدة 8 سنوات اصطدمت بجدار النظام ولم تحدث الهزة الحقيقية بالتغيير، لكن هل هذا يعني ان المعادلة السياسية القائمة الآن اقصت هذا التيار عن مراكز القرار ولم يعد له تأثير؟

الارجح ان هذا القول تنقصه الدقة فابراهيم يزدي زعيم حركة 'حرية ايران' والمحسوب على الجناح الاصلاحي يستبعد ذلك وان كان يعتقد بأن التغيير بالتدريج لابد انه قادم وان الاصلاحيين يحاولون التجمع بعد ان تعلموا من اخطائهم خلال التجربة السابقة.

 لعل الاتجاه الاصلاحي الجديد والمتمثل ب 'قاليباف' والذي نجح بانتخاب رئاسة بلدية طهران مع مهدي شمران هو من اكثر الشخصيات المؤهلة لخوض معركة الرئاسة القادمة ضد نجاد واذا ما اضيف 'جبهة مشاركت' وخاتمي وزوجة مهاجراني ومحتشمي وكروبي فيمكن الحديث عن عودة محتملة لهذا التيار في الانتخابات النيابية والرئاسية المقررة في عامي 2008 و 2009.

 هل اللعبة داخل النظام اصبحت محصورة بالمحافظين والاصلاحيين وما هي حدود هذه المعادلة بالسؤال الاساسي وبمن يحكم وهل 'مجالس النظام' هي التي تضبط الايقاع السياسي الاخير، كمجلس تشخيص النظام ومجلس الخبراء ام ان الجالس على رأس الهرم يبقى اللاعب الاوحد في هذا الشأن؟

مصطفى اللباد الكاتب المصري المتخصص بالشأن الايراني وفي كتابه 'حدائق الاحزان' يتناول صراع الاجنحة وتعددها في النظام السياسي منذ قيام الجمهورية عام 1979 ويعتقد ان وصول نجاد لسدة الرئاسة عام 2005 كان بمنزلة انقلاب على التوازنات السائدة حيث هيمن تيار واحد على السياسة في ايران وانهى التيار الاصلاحي من مؤسسات الدولة، فمجلس الشورى صار بيد المحافظين وخاتمي استبعد تماما من اللعبة، ومجلس صيانة الدستور موضوع ضمن صلاحيات مرشد الجمهورية، والسلطة القضائية يعود امر تنصيب رئيسها للمرشد الاعلى، وتحولت اللعبة الى 'الوحدانية' او ما يعرف بال 'يونيكا' تحت عباءة المرشد السيد علي الخامنئي، ولهذا لم يعد توصيف اصلاحيين ومحافظين من المصطلحات ذات الجدوى في عهد 'الظاهرة النجادية' التي قضت على الاصلاحيين.

 والحديث عن التقسيمات والانقسامات انتقل ايضا الى المحافظين، فهناك محافظون تقليديون وآخرون متشددون والى ما هنالك من تصنيفات.

صلاحيات غير مقيدة

يبقى القول عن شخصية ودور السيد خامنئي الذي اعطي من الصلاحيات غير المقيدة وبحسب الدستور ما يجلعه اهم شخصية في النظام والقائد الذي لا ينازع، فبعد وفاة الامام الخميني سنة 1989 وانتخاب الخامنئي، وكما يذكر الكاتب مصطفى اللباد تكون 'ولاية الفقيه' انتقلت عمليا من مرحلة تثبيت الدولة الدينية الى مرحلة تسويغ استمرار هذه الدولة في الاحتفاظ بسلطتها. والصلاحيات المخولة للولي الفقيه في دستور 'جمهورية ايران الاسلامية' تفوق صلاحيات الشاه القاجاري في دستور المشروطية عام 1906 على حد تعبير الكاتب نفسه ولهذا رأى ابراهيم يزدي انه لا بد من تغييرات دستورية فهناك تباينات بين المؤسسات المنتخبة وغير المنتخبة، فالدستور قبل مفهوم سيادة الشعب ومع ذلك فان الكثيرين من رجال الدين يقولون ان المرشد الاعلى معين من الله، والدستور يقول ان مجلس الخبراء يراقب المرشد الاعلى، لكن اذا كان المرشد معينا من الله فكيف لهيئة سياسية ان تراقب اداءه وهو معين من الله، هكذا ينظر رجل الاصلاح ابراهيم يزدي الى المعضلة.

 سلطات بلا قيود محصورة بيد 'الولي الفقيه' الذي لا يخضع لاشراف او محاسبة اي مؤسسة دستورية، فالقائد وبحسب المادة الخامسة من الدستور تنص على ان 'امامة الامة بيد الفقيه العادل المتقي البصير بأمور العصر، الشجاع القادر على الادارة والتدبر ممن اقرت له اكثرية الامة، وقبلته قائدا لها'.

 وعمليا تمارس السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية صلاحياتها تحت اشراف ولي الامر وامام الامة، فهو من يعين اعضاء مجلس صيانة الدستور واعلى مسؤول قضائي ويتولى القيادة العامة للقوات المسلحة ويعلن الحرب والصلح ويوافق على رئيس الجمهورية بعد انتخابه او عزله.

 خلاصة القرارات المتوافرة توحي بان صورة النظام لم تهتز بعد فأركان البنيان لم تتغير وقواعد اللعبة بقيت في حدود التفاهم غير المعلن، والقبول ب 'ولاية الفقيه' صارت من المسلمات ماعدا مجموعات قليلة، والتوازنات داخل المجالس تبقى في حدود ما يرسمه ويقره ويعترف به 'القائد' لذلك استمرت المؤسسات العليا بوظائفها من دون ان تخلخل الاسس المتفق عليها والامساك بالعصا من الوسط وادارة الصراع بين المجموعات المنافسة والمتناصرة رهن بموقف المرشد وتعليماته

. صلاحيات 'القائد' بحسب الدستور

1 - تعيين الاعضاء الفقهاء لمجلس صيانة الدستور.

 2 - نصب اعلى مسؤول قضائي في البلاد.

 3 - تولي القيادة العامة للقوات المسلحة على النحو التالي:

 أ - نصب وعزل رئيس اركان الجيش.

 ب - نصب وعزل القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية.

 ج - تشكيل مجلس الدفاع الاعلى الوطني، مؤلفا من سبعة اعضاء وهم:

 - رئيس الجمهورية.

 - رئيس الوزراء.

 - وزير الدفاع.

 - رئيس اركان الجيش.

 - القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية.

 - عضوان مستشاران تعينهما القيادة.

 د - تعيين قادة القوات الثلاث باقتراح مجلس الدفاع الاعلى.

 ه - اعلان الحرب، والصلح، والتعبئة العامة، باقتراح مجلس الدفاع الاعلى.

 4 - اقرار رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب، اما بالنسبة لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث توافر الشروط المعينة في هذا الدستور فيهم فيجب ان تنال قبل الانتخابات موافقة مجلس صيانة الدستور، وفي الدورة الاولى تنال موافقة القيادة.

 5 - عزل رئيس الجمهورية مع ملاحظة مصالح البلاد وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتلفه عن وظائفه القانونية او بعد رأي مجلس الشورى الاسلامي بعدم كفاءته السياسية.
6 -
العفو او التخفيف من عقوبات المحكوم عليهم في اطار الموازين الاسلامية بعد اقتراح المحكمة العليا.

 القبس الكويتية *

11/11/2007

 
< السابق   التالى >
Can you work as a Volunteer?
Click here

Members Login

Statistics

الزوار: 3970246

Who's Online

يوجد الآن 42 ضيوف يتصفحون الموقع

Alahwaz TV

View our Channel
youtube-logo.jpg

human_right.jpg
pdf Click Here to view

Past Programs




Syndicate

Generated in 1.02801 Seconds