مقالات عشوائية

الاكثر تصفحا

في الأهواز .. الغترة العربية تهدد عرش طاووس الولي الفقيه ? PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

الكاتب : داود البصري

ما يجري في إقليم الأهواز العربي المحتل من قبل الأنظمة الإيرانية المتعاقبة من فظائع بحق الإنسان العربي وحقه الطبيعي في التمتع بثروته ونيل حريته المقدسة واحد من أهم الملفات السوداء التي تدمي قلوب الأحرار من الحريصين على نضال الشعوب وكفاحها من أجل الحرية والاستقلال , كما أن ملف الكفاح الأهوازي الشعبي الحافل بصور التحدي الخالدة ضد أبشع استعمار استيطاني عنصري تمت تغطيته بالشعارات الدينية وعمائم الضلالة وعملاء الطائفية المريضة , هومن الملفات التي تلقى تجاهلا مؤسفا من الأحزاب والمنظمات العربية والدولية ولا تلقي لها بالا الأحزاب الدينية والطائفية في العالم الإسلامي والعربي المعتمدة على دعم النظام الإيراني الذي يمارس أبشع عملية تزييف واستغلال بشعة ضد القضايا الإنسانية في المنطقة , فالرئيس الإيراني ( محمود أحمدي نجاد ) الذي يحاول خداع العالم العربي بنضاله وصراعه ضد الصهيونية والإمبريالية وصل الحد فيه وبنظامه الجائر لإعتبار الملابس العربية التقليدية ( الغترة والعقال ) بمثابة تابوهات محظورة وأداة جرمية يعاقب عليها الإنسان العربي الأهوازي المتعرض والخاضع لأكبر عملية سلب هوية وغسيل مخ ومحوثقافي لشعب من الشعوب في تاريخ القرنين العشرين والحادي والعشرين , فمنذ قيام المقبور ( رضا خان ) وتحت قيادة فضل الله زاهدي باحتلال المحمرة وإنهاء حكم الشيخ خزعل الكعبي العربي هناك عام 1925 والشعب الأهوازي العربي يعاني الأمرين من سياسة القمع والتهجير وغسيل المخ ومصادرة ثروات الإقليم وتطفيش أهله العرب الكرام نحو دول الجوار الخليجي ليعملوا في مهن بسيطة ومتواضعة كغسيل السيارات وباعة في الأسواق لتوفير لقمة العيش لعوائلهم بينما إقليم الأهواز يعوم على بحيرات هائلة من النفط والثروات الزراعية والموقع الستراتيجي المهم الذي يكون الفاصل الطبيعي بين العالم العربي والهضبة الإيرانية , ولقد مر نضال وكفاح الشعب الأهوازي بمراحل تاريخية صعبة ومعقدة حاول النظام الإيراني البائد السابق خلالها محو الهوية العربية بالكامل والتجاوز على حقائق التاريخ والجغرافيا والستراتيجيا وبذل جهودا جبارة من أجل تغيير الواقع الديموغرافي والتاريخي وحتى الشعوري لعرب المنطقة دون جدوى , فأبدلت أسماء المدن العربية التاريخية بأخرى أعجمية لا تعبر لا عن طبيعة ولا عن هوية ولا عن واقع المنطقة , ومارس النظام الشاهاني البائد أقصى درجات القمع والإبادة ضد الشعوب الإيرانية أوتلك الخاضعة للإحتلال وفي طليعتها الشعب العربي الأهوازي فلم يجد ذلك نفعا أمام إصرار الأجيال العربية الناشئة على تعلم واستنساخ روح الحرية بنفسها العربي السليم جيلا بعد جيل , فلما سقط نظام الشاه تحت أقدام الشعوب الإيرانية الثائرة تصور عرب الأهواز بأن المحنة التاريخية قد شارفت على نهايتها , وأن طريق الحرية المقدسة قد أضحى معبدا بالورود في ظل شعارات المؤسسة الدينية المتطرفة التي استولت على السلطة في إيران لتحيلها لكهنوتية سوداء مريضة تتلاعب بالشعارات وتتحوقل وتتبسمل زيفا وتمارس سياسات عنصرية بغيضة تحت ظلال وصهيل الشعارات البراقة الخالدة وتدعولتصدير الثورة لدول الجوار بينما تمارس أقسى درجات العنف الممنهج ضد إرادة الشعوب الحرة وفي طليعتها الشعب العربي المسلم ( الشيعي ) في الأهواز , وجميعنا يتذكر جريمة الأدميرال أحمد مدني الحاكم الإيراني السابق في أول أيام النظام الكهنوتي الجديد في المحمرة ومدن الأهواز الأخرى , وهي جريمة نكراء تمت تغطيتها عبر حماقات النظام العراقي البائد الذي حاول تحقيق أغراضه ومطامعه في المنطقة من خلال استغلال مأساة الشعب الأهوازي وحيث تحولت عربستان لساحة حرب مؤلمة وشرسة استفاد منها النظام الإيراني في تهجير عرب المنطقة وإسكانهم بعيدا في المدن والقصبات الإيرانية البعيدة ظنا منه بأن مارد الحرية سيتم التغلب عليه وإسكاته عبر سياسة الإبتزاز والخديعة وسياسة الوجهين المنافقة ? فالنظام الإيراني يدعي دعمه للمقاومة الفلسطينية والمقاومات العربية الأخرى في لبنان وغيرها ولكنه لا يخجل من إعلان سياسة نصب المشانق لعرب الأهواز بالجملة والمفرق ومن تخطيط السياسات التهجيرية والتدميرية الخاصة بتشتيت عرب المنطقة وممارسة عمليات التطهير القومي وبشكل متسارع مع دخول أفواج وفيالق عملاء النظام الإيراني التي غزت العراق المدمر والمنطقة الخليجية , ففي العراق يعول نظام الكهنوت الإيراني على الهيمنة الكاملة على مقدرات ذلك البلد عبر سياسة تسلل خبيثة وزرع للعملاء الذين وصلوا لأعلى مفاصل السلطة في العراق المريض الراهن, وفي المنطقة يحاول النظام التسلل بعيدا في مشاريعه وخططه التدليسية رغم أن عرب الأهواز قد كشفوا اللعبة منذ البداية, فكان الرد القاسي عبر الإصرار على سياسة التضييق والمطاردة وحملة الإعدامات العشوائية والتي كان آخرها الحكم بالإعدام على مناضل عربي من مدينة معشور ( ماه شهر ) العربية وتنفيذه لأحكام الإعدام العلنية بحق أحرار عرب آخرين, لقد كشف الأهوازيون بدمائهم حقيقة نظام الدجل الإيراني , وتحولت الدشداشة والغترة والعقال العربي لخناجر مسددة في قلب النظام المتخلف الكهنوتي الذي ستسحقه أقدام الشعوب الإيرانية الحرة لا محالة قبل أن يحاول تدمير شعوب المنطقة... في حرية شعب الأهواز العربي سيكون التحول الستراتيجي الخطير في الشرق الأوسط, وتستمر مقاومة الأحرار , ولن تنتكس راية الكفاح العربي الأهوازي حتى دحر ثعابين التخلف والطائفية والإرهاب.

السياسة الكويتية *

15/10/2007

 
< السابق   التالى >
Can you work as a Volunteer?
Click here

Members Login

Statistics

الزوار: 3766613

Who's Online

يوجد الآن 1 ضيف يتصفحون الموقع

Alahwaz TV

View our Channel
youtube-logo.jpg

human_right.jpg
pdf Click Here to view

Past Programs




Syndicate

Powered By PageCache
Generated in 3.11184 Seconds