|
تجارب الماضي هل ممكن تكرارها أم المطلوب طرح بدائل اخرى – صابر الكعبي |
|
|
|
|

صورة من احد احياء مدينة حلب السورية
شهدت الساحة السياسية الاهوازية منذ منتصف العقد الماضي والحالي تحركا ونشاطا واسعا لا مثيل له منذ عام 1925 حتى الان. فالتحرك الذي حصل كان نتيجة لسياسات التمييز والاضطهاد القومي ونهب الثروة وغيرها دون والاهتمام بقضاياه من جهة وتنامي الوعي السياسي والثقافي لدى النخبة المثقفة وتعاطف الشارع معهم من جهة اخرىوقد جاء هذا التحرك بفعل التضحيات الجسام التي راح ضحيتها الكثير من المواطنين الشرفاء اللذين تحملوا شرف المسؤولية في الدفاع عن حقوق شعبهم المهدورة منذ اكثر من ما يقارب الثمانين عاما من هنا تحرك ساسة الجمهورية الاسلامية وعبر أدواتها القمعية المحلية والمدعومة على عمق الساحة الايرانية من اجل عرقلة المسيرة السياسية لدى الشعب العربي الاهوازي الباسل استهدفت نشطاءه الذين يعتبرون راس الرمح في نضالا ته الوطنية فمنهم من اعدم ومنهم من سجن ومنهم فضل النضال السياسي السري ومن كانت حياته معرضة للخطر ترك البلاد مرغما للخارج كما ان النظام بادر الى منع ممارسة أي نوع من أنواع النشاط العلني لا بل زاد من ضغوطه على عامة الناس ممارسا شتى أنواع القهرو الإذلال بحق شعبنا لم تشهد لها الساحة مثيلا منذ قيام نظام الجمهورية الاسلامية وحتى اليوم وما نريد طرحه عبر هذه المقالة لأولئك الذين يريدون اعادة التجربة السياسة القديمة التي مورست علي الساحة الاحوازية هو ان نظام الحكم في ايران أدرك جيدا ان الانتفاضة النيسانية التي حصلت عام 2005 كانت نتاج العمل السياسي الذي حدث عبرة نشاط المؤسسات والأحزاب الوطنية والشخصيات الاهوازية وفي مقدمتهم حزب الوفاق وبعد فشل النظام بالإيفاء بعهوده في حل القضية وتلبية الحد الأدنى من مطالب الشعب المحدودة حتى تلك الوارد منها في الدستور التي كانت الجماهير تطالب به وهم بذلك يحاولون مرة ثانية من اعادت هذه اللعبة التي باتت اهدافها مكشوفة للجميع لان اللعب الأساسي في لعبة الشطرنج النظام الايراني الفاشي وهو بمقدوره ان يقضى على خصومه نكش مات من هنا لابد من تعميق التجربة والاستفادة من تجارب دروس الماضي، فالهدوء الذي تشهده الساحة الاهوازية اليوم هو كالهدوء الذي يسبق العاصفة، لأننا نحن الأقوى، اننا نمر بمرحلة دقيقة وحساسة للغاية حيث المراهنة علي النظام تعد من اكبر الأخطاء الفادحة ومحاولة الدخول في اللعبة السياسية لربما تفضي الى القضاء على كل قدمه الشعب من تضحيات و ما حققه من مكاسب. فالتفكير بالمصلحة العليا قبل محاولة الدخول في اللعبة السياسية واجب علي كل النشطاء والشباب الذين يريدون خوض هذه التجربة مرة ثانية. اننا ندرك جيدا ان النظام يحاول إتباع سياسة الجزرة والعصا تجاه الشعب العربي الاهوازي انه من جانبه يمارس شتى أنواع الضغوط علي النشطاء الاهواز والفاعلين في الساحة الاهوازية لجرهم للدخول في اللعبة وإذا رفضوا يتهمهم بالخيانة وإذا تعاونوا سوف يواجهون غضب الشارع الاهوازي الذي فقد الثقة بما يسمى بالثورة الايرانية والتي باتت طلائعه تطرح مشاريع وطنية بالتعاون مع القوميات الاخرى من اجل تخليص رقاب شعبنا من هذا النظام الظالم .
|