|
|
|
تصاعد الحرب غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران :بقلم حسام سويلم |
|
|
|
|

الحلقة الخامسة
( تتداخل ملفات الأزمات الساخنة فى منطقة الشرق الأوسط، ما بين الحرب شبه الأهلية الدائرة فى العراق والتى تمزق هذا البلد وتحوله إلى أشلاء وجثث بلا رؤوس وأنهار من الدماء، والملف النووى الإيرانى الذى لا يعرف أحد من الأطراف الدولية الممسكة به كيفية حل معضلته وإغلاقه، إلى ملف الأزمة اللبنانية الداخلية التى ما تزال تراوح مكانها بسبب التدخلات الإقليمية والدولية فى شئون هذا البلد , ناهيك عن الصراع الدائر على الساحة الفلسطينية بين فتح وحماس والذى وصل إلى حد الإضراب المسلح, وفى وسط تشابك جميع هذه الملفات تبدو إيران اليوم عاملاً مشتركاً فيها، وكأنها محور فى أحداث الشرق الأوسط سواء بالنسبة للأحداث الجارية أو الأحداث المستقبلية. )
( الحلقة الخامسة )
المؤسسات الواجهة التابعة لفيلق القدس فى العراق: 1- مؤسسة (دار القرآن) وهى نشطة فى المدن العراقية بالجنوب ومركزها فى البصرة، والمسئول عنها أبو على البصرى - واسمه الإيرانى عدنان محسنى - وترتبط قيادياً بمركز مبين الثقافى، وتعمل على تجنيد متطوعين تحت شعار التثقيف الدينى. 2- مؤسسة (الإمام الهادى) ويديرها أبو تماضر - واسمه الإيرانى محسن المحسن - وهو مسئول عن تجنيد المتطوعين وتثقيفهم عقائدياً وسياسياً. 3- مؤسسة (المدينة المنورة) ومركزها البصرة وتتوزع مكاتبها فى المحافظات الشيعية، وتعتبر معبراً لتحويل الأموال الإيرانية من الأهواز إلى داخل العراق فى شكل دولارات ودينارات عراقية من خلال مؤسسات الواجهة مثل (القوارى). وتنتقل الأموال شهرياً فى شاحنات إيرانية وتحت حراسة من قوات القدس إلى داخل العراق عبر معبر (شالامانش) الحدودى حيث يتم دفع رواتب شهرية لرجال الجمارك العراقيين لتسهيل عبور الشاحنات المحملة بالأموال والأسلحة والذخائر. 4- منظمة MQ - المقر العام، وهى مسئولة عن نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية من إيران إلى العراق، وذلك تحت غطاء إعادة بناء العتبات المقدسة فى مدن الجنوب، وقد توصلت هذه المنظمة إلى اتفاق مع القيادات المحلية فى المحافظات على عدم تفتيش الشاحنات القادمة من إيران وتحوى بضائع إيرانية يختفى أسفلها الأسلحة والذخائر. ويقود هذه المنظمة ضابط إيرانى يدعى (خو سرادى) ويقوم أيضاً بمهام الاتصال مع السلطات العراقية ولهذه المنظمة فروع فى مدن البصرة والعمارة والناصرية والديوانية والنجف وكربلاء والكوت وبغداد. وتوضع أموال هذه النظمة تحت حساب جمع التبرعات الخيرية لإعادة بناء العتبات المقدسة فى العراق. هذا إلى جانب رصد شبكات إرهابية إيرانية أخرى متفرعة من فيلق القدس، تشن هجمات مسلحة ضد القوات الأمريكية والبريطانية فى جنوب العراق وبغداد، وتم تزويدها مؤخراً بصواريخ مضادة للطائرات قصيرة المدى (سام 7، 9) أمكن بها إسقاط ثمانية مروحيات أمريكية خلال شهرى يناير وفبراير الماضيين، وأبرز هذه الشبكات: 1- شبكة أبو مصطفى شيبانى: وتتكون من 300 عنصر قوات خاصة، تقوم بزرع متفجرات على أجناب الطرق، كما تشن هجمات على مراكز تواجد القوات الأمريكية والبريطانية، ويعتبر قائدها من الضباط البارزين فى فيلق القدس، وبرتبة جنرال اسمه الإيرانى عبد الحميد حسين الآياتى، وهو فى المرتبة 24، من لائحة الـ 41 المطلوبين من قبل القوات الأمريكية، ولتجنب القبض عليه عاد إلى إيران. 2- شبكة أبو ضياء البصيرى واسمه الإيرانى حبيب عبد الهادى النميمى ويقيم حالياً فى بغداد وتضم شبكته حوالى 200 عنصر يقومون بزرع عبوات تفجيرية وإطلاق نيران هاون على المنطقة الخضراء ببغداد حيث الأهداف الأمريكية الرئيسية، إلى جانب أعمال قناصة. ك- إيران تنشط الخلايا النائمة فى أمريكا وأوروبا: تشير تقارير أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن مكتب حركات التحرر الذى يعمل فى إطار فيلق القدس وبإشراف المخابرات الإيرانية، قام بتنشيط اتصالاته مع حزب الله اللبنانى فى دعم الحركات اليسارية المتطرفة فى أمريكا اللاتينية وأوروبا، بل وداخل الولايات المتحدة نفسها استناداً إلى محور التحالف القائم بين كوبا (كاسترو) وفنزويلا (شافيز)، وإقامة خلايا لفيلق القدس توجد قاعدتها فى جزيرة مارجريتا فى فنزويلا وتشمل أيضاً بوليفيا ونيكاراجوا، وعدة دول أخرى فى أمريكا اللاتينية، هذا إلى جانب إعادة إحياء الخلايا الإيرانية فى أوروبا وتنسيق عملياتها مع التنظيمات اليسارية واليمينية المتطرفة المناهضة للأنظمة الحاكمة فى أوروبا. ومن هذه التنظيمات منظمة (إيتا) لتحرير الباسك فى أسبانيا، وكان من ثمار هذا التنسيق والتعاون عملية تفجير قطارات مدريد، وقد ثبت وجود علاقة بين (إيتا) ومكتب حركات التحرر فى إيران. كذلك حركة (17 نوفمبر) اليسارية فى اليونان، وكان من ثمار تعاون مكتب حركات التحرير الإيرانية مع هذه المنظمة قصف مقر السفارة الأمريكية فى أثينا بعد يوم واحد من عملية اعتقال الإيرانيين الخمسة فى أربيل. وكانت هذه الحركة قد شاركت فى التسعينيات فى عدة اجتماعات لمكتب حركات التحرير عقدت فى طهران. وكان النائب الأول لمنسق مكتب شئون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية فرانك أوربانتشيك قد أكد أن حزب الله فى لبنان له شبكة أخطبوطية لا تقتصر فروعها على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بل تمتد أيضاً إلى بلدان أمريكا اللاتينية. ففى شهادته أمام لجنة استماع مشتركة للجنتين فرعيتين للإرهاب والشرق الأوسط تابعتين للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب، أفاد بأن حزب الله لديه أصول وممتلكات حول العالم يستطيع أن يحشدها فى لحظة، وأنه قدم دعماً مالياً وتدريبياً ولوجستياً لمؤيدين ومتعاطفين معه فى المجتمعات الإسلامية العربية فى دول أمريكا اللاتينية، وأن كثيراً منهم منغمسون فى عدد من النشاطات غير المشروعة. وأضاف أوبانتشيك بأنه لهذا السبب فإن الولايات المتحدة قلقة جداً من إمكانية وجود صلة بين حزب الله وجماعة (F.A.R.C) الأرهابية التى تتاجر بالمخدرات وتتكون من رجال عصابات كولومبيين فى أمريكا الجنوبية، ويمكنها أن توفر التمويل اللازم للقيام بعمليات فى الولايات المتحدة والشرق الأوسط، خصوصاً وأن نشاطها متزايد مع عناصر تابعة لإيران فى منطقة المثلث المؤلف من باراجواى والأرجنتين والبرازيل. وكان تقرير قد صدر فى وزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب فى شهر أكتوبر الماضى أكد أن حزب الله لديه خلايا فى أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية، تنتشر فى حوالى 40 دولة منهم دول مثلث أمريكا اللاتينية السابق الإشارة إليه، إلى جانب التجارة بالماس فى بلدان غرب أفريقيا، بالإضافة لنشاط مهم داخل الولايات المتحدة، حيث يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) فى أكثر من 200 قضية متورط فيها أعضاء يشتبه بانتمائهم إلى حزب الله. ومعظم هذه النشاطات مرتبطة بالتبرع بأموال وجمعها والغش عبر استخدام بطاقات الاعتماد، إلى جانب نشاطات تجارية أخرى غير مشروعة ذات علاقة بشبكات المافيا الدولية وعمليات غسيل أموال قبل نقلها إلى الشرق الأوسط. وكان الـ FBI قد وجه اتهامات عام 2004 إلى المدعو محمود كورانى لكونه عضواً فى حزب الله ومقاتلاً ومجنداً وجامعاً لتبرعات الحزب، وسبق له أن تدرب فى إيران ودفع 3000 دولار لتهريبه إلى المكسيك، ثم مبلغاً مماثلاً من المال لتهريبه من المكسيك فى صندوق سيارة ليعبر الحدود المكسيكية إلى ولاية كاليفورنيا، ومنها إلى ديربورن فى ميتشجان حيث مارس أنشطته فى جمع الأموال لحزب الله وإرسالها إلى لبنان، وله شقيق عسكرى كبير فى حزب الله بلبنان. كما قام لبنانى مكسيكى يعمل فى تيوانا بالمكسيك - يدعى سليم بوغادر- بتهريب 200 فرد من أتباع حزب الله إلى الولايات المتحدة. وخطورة هذه الأنشطة أن هؤلاء التابعين لحزب الله وإيران بإمكانهم الحصول داخل الولايات المتحدة على الأسلحة التى يريدونها لتنفيذ عمليات إرهابية لا تقل فى خطورتها عن أحداث 11 سبتمبر بما فى ذلك إسقاط طائرات مدنية بصواريخ أرض/جو. ومن أنشطة حزب الله فى داخل الولايات المتحدة إدانة لبنانيين تابعين لهذا الحزب عام 2002 بتهمة تمويل الحزب بـ 2 مليون دولار عبر بيع سجائر بطرق غير مشروعة، وهو الأمر الذى دفع برئيس المخابرات المركزية الأسبق جورج تينت إلى التصريح بأن خطورة حزب الله لا تقتصر فقط على مثل هذه الأنشطة غير المشروعة، بل يجب أن نتذكر بأن إيران تقف وراءه وتزوده بالسلاح والأموال والأيديولوجيا.. وهو كمنظمة لها وجود عالمى تساوى (القاعدة) إن لم تكن أقوى منها لتلقيها الدعم من إيران. أما جون كافنو من مكتب FBI فقد أعلن أن المكتب أجرى تحقيقات مع 107 شخص وجهت إليهم اتهامات بالتخطيط لأعمال إرهابية، وتم القبض على 58 من أتباع حزب الله فى الولايات المتحدة، ومصادرة ممتلكات قيمتها 5 ملايين دولار، وذلك لتورطهم فى العديد من خروقات للقانون الفيدرالى بما فيها تزويد منظمات إرهابية بالدعم المادى. وكان السيناتور الجمهورى مايكل ماكول قد صرح بأن الرئيس الفنزويلى شافيز يرحب بالجهاديين الإسلاميين، حتى أن جزيرة مارجريتا أصبحت تعرف بـ جنة حزب الله، وكذلك المثلث المعروف فى أمريكا اللاتينية. وقد لفت السيناتور إيلان بيرمان النظر إلى أن حزب الله ليس فى حاجة لتبرعات المسلمين فى الولايات المتحدة، حيث يتلقى دعماً مالياً سنوياً من إيران يقدر بـ 200 مليون دولار، لذلك فإن عناصره التى يرسلها إلى الولايات المتحدة هى فى الأساس لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الأمريكيين والأهداف الاستراتيجية الأمريكية عندما تطلب منه إيران ذلك. وقد شهد الأسبوع الأخير من شهر أغسطس الماضى انطلاقة خطة أمريكية لمطاردة إمبراطورية حزب الله المالية فى العالم، كانت بدايتها بمجموعة أمريكية كلفت بهذه المهمة فى منطقة مثلث باراجواى - البرازيل - الأرجنتين تتكون من حوالى 100 عنصر من القوات الخاصة، حيث تتواجد قاعدة سكرية أقامها البنتاجون فى باراجواى، فيما انتشرت وحدات خاصة أخرى متخصصة فى مكافحة غسيل الأموال والمخدرات فى مدينتى (سيوداد ديه إيست) و(خوز دى أجوامو) اللتين تعتبران معقلاً للشبكات التجارية التى تتولى تمويل حزب الله من عمليات بيع مواد مهربة أو مزورة من الإلكترونيات وغسيل الأموال وتجارة المخدرات على مستوى المنطقة، وهذه ليست المرة الأولى التى تهتم بها أجهزة المخابرات الأمريكية بتحول المثلث إلى قاعدة لحزب الله وفيلق القدس، فقد سبق أن حققت فى وجود انتشار عناصر إرهابية تابعة لهما وذات دعم لوجستى، حيث تعتقد هذه الأجهزة المخابراتية أن عائدات شبكات حزب الله فى مثلث أمريكا اللاتينية تتجاوز المليار دولار سنوياً. كما أعادت واشنطن تكثيف الاتصالات والضغوط تجاه العديد من الدول الأوروبية لوضع حزب الله على لائحة الإرهاب بما يسهل عملية مراقبة عناصره والجمعيات الخيرية والاجتماعية التى تسهم فى تمويله. ولذلك فإن العشرات من هذه الجمعيات تخضع حالياً لعمليات مراقبة مشددة لحساباتها وتحويلاتها المالية، بالإضافة لتحقيقات أخرى سرية تجرى بشكل خاص فى مدينة (أنفرس) البلجيكية التى تعتبر عاصمة تجارة الماس بحثاً عن خلايات حزب الله المالية. ( يتبع ..... ) |
|
Archive -
October, 2006
-
September, 2006
-
August, 2006
-
July, 2006
-
June, 2006
-
May, 2006
-
April, 2006
-
March, 2006
-
February, 2006
-
January, 2006
Statisticsالزوار: 4017404
Who's Onlineيوجد الآن 8 ضيوف يتصفحون الموقع
|