مقالات عشوائية

الاكثر تصفحا

ايران والتكهنات حول الملف النووي؟! PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

ابراهيم الاهوازي 

 

لقد بقي الايرانيون يلعبون مع الاوربيين، ومع الاميركيين ايضاً، لعبة الفأر والقط لعدة أعوام، وكانوا خلال هذه الاعوام منهمكون في تغيير المعادلات على ارض وفي المعامل وفي منشأة المفاعلات النووية، ولعل ما يجب قوله الان ان طهران تسللت من بين اصابع الغفلة والانشغال ولتضرب ضربة هائلة كان على دول المنطقة، التي تقع على الطرف الغربي للخليج والمتاخمة لهذه الدول.

يعتقد معظم الخبراء في الوقت الحاضر أن ايران تملك كل التكنولوجيا الأساسية لصنع القنبلة النووية، لكنها لا تبذل إلا جهدا قليلا أو متوسطا في تصميم الاسلحة وتطويرها. ويشر هؤلاء الخبراء إلى انه لم يتم حتى الان اكتشاف أي جهد رئيسي في مجال إنتاج الاسلحة والمواد اللازمة لها. ويبدو أن ايران بحاجة الى ما لا يقل عن 3 إلى 5سنوات لامتلاك القدرة على تصميم سلاح نووي يمكن تركيبه على راس حربي لنظام صواريخ بعيدة المدى، وربما تحتاج ايضا الى 3 سنوات للحصول على قنبلة نووية باستخدام المواد المخصبة التي تملكها إيران ، حيث إن هناك مجال واسع للتكهن بما سوف تفعله ايران باسلحتها النووية ولكن يكاد يكون من المستحيل، على اية حال، تحديد درجة العدوانية التي سوف تستخدم ايران بها مثل هذه القدرات لتهديد جيرانها وتخويفهم، أو ممارسة الضغوط على الدول الغربية. وأية محاولة لتخمين العقيدة القتالية لايران وأفعالها تعتبر ضرباً من التكهن ايضاً، ومن الممكن جداً ألا تكون إيران قد نظرت بعدٌ الى ابعد من الجهود التي تبذلها لامتلاك الاسلحة النووية، وفي الظروف التي تمر فيها ايران داخليا واقليما،حتى انها لم تضع خططاً تفصيلية لاستغلال ماتملكه منها. وليس هناك طريقة لمعرفة ما اذا كانت ايران سوف تختار نموذجا مستقرا للردع أو أنها سوف تستغل بشكل عدواني ماتملكه من الأسلحة النووية لأغراض سياسية. ومن الصعب ايضاً تخمين ما اذا كانت ايران سوف تطور عقيدة عدوانية لاستخدامها، او تفكر في تطوير إمكانية لإطلاق السلاح عند الإنذار أو إطلاقة عند التعرض للهجوم، أو تحتفظ بمثل هذه الأسلحة لاستعمالها كآخر سهم من جعبتها.

من الواضح أنه اذا حصلت ايران على جهاز نووي جاهز للعمل، فان ذلك من شأنه ان يغيير المفاهيم السائدة عن التوازن العسكري في المنطقة بصورة مفاجئة وجذرية. ويمكن لإيران ان تدمر أي حصن أومنطقة أو مدينة تقع ضمن مدى انظمة اسلحتها. ويجد جيران ايران انفسهم في وضع هش جدا، لأن بعض مدنهم عرضة للهجمات. حتى أن هجوما نوويا ناجحا واحدا يمكن ان يفرض تغييرا اساسيا في بنيتهم السياسية والاقتصادية، وهؤلاء الجيران لايتحملون أكثر من قنبلة واحدة بالفعل.

تثير قدرات ايران النووية تحديات اساسية على المدى الطويل والقصير أمام دول الخليج والدول الغربية فيما يتعلق بقضايا الردع والدفاع والردود الانتقامية والحد من التسلح. ومن شبه المؤكد ان القضية سوف تؤدي الى تسارع الجهود الخاصة بنشر صواريخ مضادة للصواريخ للدفاع عن مواقع محددة، برغم ان مثل هذه الأنظمة سوف تكون لبناء الثقة أكثر كونها أنظمة قادرة على إسقاط جميع الصواريخ القادمة.ومن شبه المؤكد انها سوف تحمل الولايات المتحدة الاميركية على التفكير بتوجيه ضربات مضادة للمنشآت النووية في ايران. والعمل مع حلفائها في الخليج العربي لتطوير قوة ردع مناسبة. ونظرا لرفض الولايات المتحدة من ان ايران تمتلك الاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، فان هذا يثير احتمال  قيام الولايات المتحدة بتأمين رادع نووي تكتيكي رئيسي، برغم ان مثل هذا الردع ربما يكون جوياً أو بحرياً ومنشوراً خارج الخليج. واذا لم تؤمن الولايات المتحدة مثل هذا الرادع.فمن المحتمل ان يجبر ذلك دول الخليج على مسايرة ايران او السعي للحصول على اسلحة الدمار الشامل الخاصة بها.

فان ايران تستعمل العبارات الاستراتيجية الرنانة والتهديدات المتقابلة مع الدول العظمى بالتاكيد انها خطر يهدد دول المنطقة والدول الغربية، والذين يعتبرون ايران قديسا ويزعمون انها سوف تتحول الى دولة معتدلة، نقول لهم قد تخطئون ايران تملك امكانيات متزايدة لتهديد جيرانها، الا انه من غير الواضح إنها سوف تستخدم مثل هذه الامكانيات بشكل عدواني، او ان هذه الامكانيات سوف تؤدي الى حرب؟! تكهنات لايعرفها سوى المستقبل القريب ؟!.

 

الكاتب:

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 
< السابق   التالى >
Can you work as a Volunteer?
Click here

Members Login

Statistics

الزوار: 4005112

Who's Online

يوجد الآن 12 ضيوف يتصفحون الموقع

Alahwaz TV

View our Channel
youtube-logo.jpg

human_right.jpg
pdf Click Here to view

Past Programs




Syndicate

Generated in 3.58122 Seconds