في
هذه الأيام ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك، يبحث هواة المسلسلات عما سيتتبعونه خلال
ليال هذا الشهر الكريم، حيث تتبارى القنوات الفضائية في عرضها لمسلسلات سوق الخضار،
حبل المودة، حارة العوانس، أحلام لا تنام، السرداب وغيرها من المسلسلات العربية،
كلها مسلسلات جميلة سيتتبعها الشعب العربي الأحوازي مثلما بتابعها الشعب العربي في
كل مكان.
ولكن ماذا عن المسلسلات الأحوازية؟! وهل
توجد مسلسلات أحوازية أصلاً؟
هل
الأحوازيون –وهم اكثر من خمسة ملايين نسمة- عاجزون عن إخراج أي مسلسل عربي ينافس
المسلسلات العربية؟!
أو
فلنطرح السؤال بصيغة أخرى:
لو
فرضنا -وهذا فرض لم يتحقق حتى الآن-أن الأحوازيين أخرجوا مسلسلاً عربياً، ففي أي
تلفزيون يعرضونه؟ لأنهم يفتقرون لأي قناة تخصهم وتنطق بلغتهم!
نعم ماذا تنتظرون من شعب يعيش اكثر من
ثمانين عاماً تحت نير الاحتلال؟!
هل
تنتظرون منه أن ينتج أفلاماً وقد قيدت الحكومات الإيرانية كل اهتماماته الثقافية
والفنية بقيد من حديد؟
وقد حاول المحتلون من رضا خان إلى محمد رضا
البهلوي وحتى نظام الملالي في إيران، أن يدمروا كل ثقافاته وأن يمحوا
عروبته!
فما كان تهجير الطوائف العربية من الأحواز
إلى العمق الفارسي على يد رضا خان بعد أن احتل الأحواز، إلا سعياً خبيثاً لتفريس
الأحوازيين!
وما كان تهميش العرب في هذا القطر
المحتل على يد محمد رضا البهلوي، إلا تحقيراً لهويتهم العربية!
وما كان نكران حقوقهم في مطلع الجمهورية
الإسلامية ثم قمعهم، إلا محاربة شرسة ضد عروبتهم ثم أبادتهم أم قبولهم سلطة الولي
الفقيه، ليصبحوا شعباً إيرانياً ينطق بالفارسية ويقلد فتاوى المرجع الديني علي
الخامنائي!
ولكن حكام الفرس عجزوا أجمعهم، لأن الشعب
الأحوازي ظل وسيظل عربياً حتى ولو أنه بقى وحيداً لا يسانده أحد من أمته
العربية!!!
فما ثورة 15 نيسان 2005 إلا مكابرة وصيحة
عربية سامية، لعروبة أحوازية لم تمت بعد.
وسننتج إذا ما أشرقت شمس الحرية علينا
مسلسلات أحوازية تبث من قنوات فضائية أحوازية وعربية. وسيتتابع المشاهد العربي
بجانب رأس غليص، الرحى، صادوه، خالد بن الوليد، حبيب الروح، مسلسلات أحوازية كـ(
الحب على ضفاف كارون، ثورة 2005، نضال محسن الباوي وإخوانه، فتاة الجراحي وبرامج
مسابقات وتقديم هدايا ثمينة جداً، لأننا لسنا بخلاء والنفط يتدفق من
أراضينا.